الشيخ عبد الغني النابلسي

590

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقال رضي اللّه عنه : صبغة اللّه وجود اللّه * صابغ ذاكره واللاهي والبرايا عدم أجمعهم * بثبوت دون علم اللّه قف قليلا وتأمّل أنت في * كلّ وقت كائن يا ساهي بالتجلّي لك تبدو خلقة * ثمّ تخفى ليس تدري ما هي بارق يلمع قد ظنّ له * وقفة من لبسة الأشباه هو خلق اللّه أي تقديره * ظاهر بالأمر أمر اللّه ثمّ أمر اللّه قل واحدة * مثل لمح البصر الأوّاه هذه حالة عبد أمر * من أولي الأمر وعبد ناهي وقال رضي اللّه عنه وقد رأى بعض الإخوان في رؤياه أنّه دخل عليه في مجلس يخاطبه بهذه الأبيات الإلهية : يا من تقاصر شكري عن أياديه * وكلّ كلّ لسان عن معانيه وجوده لم يزل فردا بلا سبب * علا عن الخلق دانيه وقاصيه لا قهر يلحقه لا عون ينصره * لا حصر يجمعه لا قطر يحويه جلاله أزليّ لا زوال له * وملكه دائم لا شيء يفنيه وقال رضي اللّه عنه ناظما من وزنه وقافيته شكرا لربه على مقابلته بذلك : فهذه هذه الأبيات أربعة * أتت إلينا لإيقاظ وتنبيه رؤيا رآها لنا عبد يخاطبنا * بلفظها صالح من غير تمويه حقّ يطابق حقّا عند عارفه * حقيقة هو منّا ظاهر فيه فالحمد للّه حمدا منه عنه له * مدى الزمان ولا شيء يكافيه وقال رضي اللّه عنه : نقطة النفس فوق عين الإله * صيّرتها غينا بحكم اشتباه فهو عين بنقطة النفس غين * حائل بين شمس نور اللّه فانسب النفس منك للّه خلقا * وافن عنها به ودع كلّ لاهي واعرف الخلق هكذا وهو أمر * لمع برق ودم على الانتباه لا تعد للجمود ذلك وهم * غالب فيك وهي إحدى الدواهي يا ابن قومي إنّي نصحتك فاسمع * قول من كان آمرا وهو ناهي